الثلاثاء، 5 أبريل 2011

احنا اسفين يا ثورة


احنا بجد اسفين يا ثورة .... الطريق طويل علينا و احنا بصراحة مشغولين. هيا الحرية و الديمقراطية و المساواة و التطوير و النمو دة كلام مهم وجميل بس محتاج وقت, الناس اللى عملت الثورة ممكن تشتغل علية و لما تخلص تدينا مسد كول و احنا ها نجى نحتفل معهام على طول .معلش اصل احنا بصراحة مشغولين باشياء تانية عشان المعيشة و كدة.... مانتو عارفين!!!!!. احنا مثلا فى مجموعة مننا مهتمة حاليا بقطع ودان الناس و هدم الكنائس و الاضرحة باسم الدين عشان يرفعوا شأنة و يطهروهة من الفاسدين. و فى مجموعة تانية كبيرة بتبنى فى اى شبر لونة اخضر يقع تحت اياديها باسم توفير بيت لعيالة واللى معندوش ارض بياخد الرصيف الى ادام المحل ويوسع على نفسة و ممكن يعلي دورين كدة فى السريع المهم كلة بيبنى و بيعمر فى البلد بطريقتة. بالنسبة للمجموعة الثالثة و دية مهمتها خطيرة و هى سرقة اى قطعة اثرية يمكن الوصول اليها و تصديرها لبرة بسرعة و دول بصراحة شغاليين من اول يوم فى الثورة بداية من المتحف المصرى فى القاهرة لغاية المقابر الاثرية فى الاقصر و اسوان. و فى مجموعة اخرى رجعت اماكنها زى زمان و عايشه حياتها بنفس الاسلوب القديم القائم على الرشوة و تبادل المصالح الغير مشروعة و مبدء اللى تغلب بة , تلعب بة ,وكلة تحت مظلة "انا و من بعدى الطوفان". و الشئ الجميل وبعيدا عن نظرية المؤامرة نلاقى ان الكل مجتمع على فكر واحد و هو ان رأية هو الصح و يجب تنفيذة بالقوة (البدنية او الفكرية) و ان جميع من يعارضوة اعداء الى ان يثبت العكس و الامثلة على ذلك كثيرة, مثلا تكوين قائمة طويلة و مطاطة تحتوى اعداء الثورة موجود فيها اسماء من كل فئات الشعب و التى يجب ان تختفى من الحياة و محاكمتها فى بعض الاحيان لمجرد عرض رايها او اختلافة مع الثورة و دة اسمة ارهاب الرئ الاخر .مثال اخر :جماهير الاستاد شافت ان فريقها مظلوم فنزلت كلها ارض الملعب قبل النهاية بدقيقتين عشان تقنع الحكم ان الجون الاخير للزمالك مش تسلل و لما مارضيش كسرو الملعب و اللعيبة و عرفوا العالم كلة شكل جديد من الفوضى و طبعا النشاط الرياضى المصرى معرض للتوقف .كما اصبح من الطبيعى ان تهجم مجموعة على مستشفى القصر العينى و تخطف دكتور او تعورة عشان يعالج دة و ميعالجش دة باعتبار انهم عرفين من اللى محتاج يتعالج الاول و كمان ممكن يخطفوا المريض لو كانت فية خناقة معاة قبل مايدخل المستشفى و بالتالى اقسام الطوارئ فى المستشفيات اصبحت مكان غير امن !!! . احنا من الاخر اتخطفنا ياسيادنا كل واحد كان نفسة فى حاجة يا اما عملها يا اما بيعملها اللى كان عايز يغنى اهو سرق البلد لمدة 30 سنة هوا و كلى اللى حوالية سرقوا ارض مساحتها تساوى مساحة 5 بلاد عربية من الحجم الصغير (زى قطر ,لبنان ) وفلوس تساوى حوالى 800 مليار جنية مصرى و اللى ماكنش عارف يسرق وقتها اهو الوقت متاح حاليا و متوفر و الظروف ممتازة... عايز تبنى؟ ابنى! عايز تزيع ؟ ها نزيع! شوف نفسك فى اية.... مصر رجعتلنا يبقى لزم كل واحد ياخد حقة منها دلوقتى و حالا !!!! و مش مهم بكرة شكلة و شكلنا و شكلها هيكون عامل اية!! ال 17 مليون اللى كانت مشاركة فى يوم الاستفتاء على الدستور , فيها حوالى 10 مليون كانت اول مرة تعيش حالة حرية زى ولاد الاية بتوع بلاد برة, محترمين و منظمين و كل واحد بيقول اللى نفسة فية و اللى بيحكم بينى و بينك الصندوق و القانون فقط , الناس دية من الاخر اتكبست و رجعت ورا و ابتدت تصدق تانى ان مفيش فايدة و لم حد منهم بيسألة حد من المغتربين:- ها ارجع و لا اية؟ كفيا غربة ؟ بيرد علية و يقلة:- و لا تنزل حتى اجازة !! الامور مش تمام!! الكلام دة معناة ان احنا ابتدينا نخسر تعاطف ناس كتير فى وقت احنا محتاجين لكل ايد تعلى و تبنى و تعلم. اللخطورة فى اية ؟ الخطورة فى كم العاطلين و المعطلين عن العمل سواء العاطلين قبل الثورة او المعطلين فى السياحة او القادميين من ليبيا كل دول لازم نعمل بيهم حاجة و نشغلهم فى مشروع قومى مفيد. الخطورة فى بلد 85 مليون مواطن و ليس لديها القدرة الذاتية على توفير احتياجتها من الغذاء او الوقود بدون الاعتماد على الخارج و الناس بتبور فى الارض الزراعية اللى فاضلة. الخطورة فى 4 مليون اسرة يعانون من الجهل و الفقر و نقص الخدمات الطبية و المعيشية و لسة محدش قالهم احنا ها نعملكم اية. الخطورة فى انعدام القدرة أو الرغبة فى عودة الامن للشارع و توفير الانضباط مرة اخرى و تنفيذ سيادة القانون فى كل مكان عشان الكل يرجع يشتغل . الخطورة فى مواجهة آثار تفكيك شبكة كبيرة من المفسدين تكونت فى اكثر من خمسين سنة, يعنى تقريبا جيلين و بيربو فى الجيل الثالث على نفس المبادئ. اذًا القانون ,القانون يجب ان يطبق بحزم و سرعة و مساواة على افراد الشعب اى كان موقعها . كل البلدان التى تعرضت للفوضى سواء نتيجة ثورات او حروب أستطاعت ان تبنى نفسها مرة اخرى اعتماد على تنفيذ القانون بحزم و مساواة على الجميع . ثم التعليم التعليم نحتاج ان يتم صرف موازنة ضخمة مبنية على خطة طموحة على التعليم و البحث العلمى لاخراج جيل جديد يحترم قيمة الانسان و الحرية و العلم وتوفير حلول عملية لمشكلتنا. المشاكل بالالاف و الناس بالملايين و السرقة بالميارات و لكن اللة اعظم و اقدر ان يـسُلم هذة البلد من كل سوء او شر لأن بها اناس شرفاء و احرار كثُر و قد ايدهم اللة فى ثورتهم و حقق لها مالم يتخيل اى بشر ان يتحقق فى 18 يوما.